المحقق الحلي
226
شرائع الإسلام
ولو نظر إلى غير أهله فأمنى ، كان عليه بدنة إن كان موسرا ، وإن كان متوسطا فبقرة ، وإن كان معسرا فشاة ( 569 ) . ولو نظر إلى امرأته ، لم يكن عليه شئ ولو مسها بشهوة ، كان عليه شاة ، ولو لم يمن . ولو قبل امرأته كان عليه شاة . ولو كان بشهوة ، كان عليه جزور . وكذا لو أمني عن ملاعبة ( 570 ) . ولو استمع على من يجامع فأمنى ، من غير نظر ، لم يلزمه شئ ( 571 ) . فرع : لو حج تطوعا فأفسده ثم أحصر ، كان عليه بدنة للإفساد ، ودم للإحصار وكفاه قضاء واحد في القابل ( 572 ) . المحظور الثاني : الطيب : فمن تطيب كان عليه دم شاة ، سواء استعمله صبغا أو طلاء - ابتداء أو استدامة - أو بخورا أو في الطعام ( 573 ) . ولا بأس بخلوق الكعبة ( 574 ) ولو كان فيه زعفران . وكذا الفواكه كالأترج والتفاح ، والرياحين كالورود والنيلوفر . الثالث : القلم : وفي كل ظفر مد من طعام . وفي أظفار يديه ورجليه ، في مجلس واحد دم . ولو كان كل واحد منهما في مجلس لزمه دمان . ولو أفتي بتقليم ظفره فأدماه ، لزم المفتي شاة ( 575 ) .
--> ( 569 ) ( غير أهله ) أي : غير زوجته وأمته ومحللته ، ممن يحرم عليه النظر بشهوة إليه ( موسرا ) غنيا ( معسرا ) فقيرا ( متوسطا ) بين الغني والفقير . ( 570 ) أي : بعير ( وكذا ) أي : يجب البعير ( عن ملاعبة ) مع زوجته . ( 571 ) أي : لا تجب عليه كفارة ، ولا إنه ليس حراما . ( 572 ) ( دم ) أي : شاة ( قضاء واحد ) أي : وجب عليه الحج في الآتي مرة واحدة ، ولا مرتين ، مرة للإفساد ، ومرة للحصر . ( 573 ) ( الصبغ ) بالكسر والفتح الإدام كالزعفران يعمل منه الإدام ويؤكل مع الخبز ( طلاء ) أي مثل التدهين يطلى به الجسد ( ابتداءا ) أي : يعمل ذلك حال الإحرام ( استدامة ) أي يكون الطيب معه من قبل الإحرام ويبقى طيبه إلى حال الإحرام فإنه . يجوز . بل يجب أزالته قبل الإحرام ( بخورا ) ما يحرق فيعطي رائحة طيبة ( أو في الطعام ) كالهيل يجعل في الشاي ، أو زعفران يجعل في الأرز . ( 574 ) معجون طيب الرائحة يعمل ويطيب به جدران الكعبة أو ثوب الكعبة زادها الله شرفا لا بأس به حتى لو خلط معه الزعفران . يعني : لو سأل شخصا عن تقليم ظفره ، فأفتاه ذلك الشخص بالجواز ، فقلم ظفره وأدمى أنملته وجب على الشخص المفتي شاة لأجل هذه الفتوى .